25 يناير 2009
بقلم :خالد توحيد

هل يمكن أن نتوقف أمام موعد إقامة نهائى كأس مصر فى الاول من فبراير القادم؟ بالطبع لابد من التوقف كثيرا أمام ماحدث ، من جانب أن تحديد موعد نهائى هذه البطولة التاريخية –وهى الاقدم على الان على الاطلاق- كان يستحق أن يتم معاملتها معاملة أفضل كثيرا مما تم به الامر فعليا ، فقد تم إكتشاف وجود فراغ زمنى يمكن أن يوضع فيه النهائى ، وهذا ليس إيجابيا فى حق البطولة ، ولافى حق الفرق المشاركة فيها ، لان التعامل مع كأس مصر بالصورة التى تم بها الوضع الحالى ، يؤكد انه كان المطلوب الانتهاء من البطولة ، وليس العمل على تنظيمها بالشكل اللائق ، ولو تأملنا الصورة على أرض الواقع ، لاكتشفنا بسهولة أن البطولة تقرر الخلاص منها فى ظرف شهرين ، وأقيمت أدوراها المختلفة –والرئيسية منها على وجه الخصوص- على عجل ، وكانت هناك هرولة غير مبررة ، وهو مايعنى-بالنسبة لى- مجرد الرغبة فى الايحاء بإقامة المسابقة ، وليس تنظيمها وفق ماتقتضى من أهمية وضرورة ، وهو مايفتح الباب من جديد حول أسلوبنا فى تنظيم الاجندة الكروية ، التى تبدو فيها السنة غير قادرة على إستيعاب "كم عادى جدا" من الارتباطات,,هى لاتزيد عن ثلاثين جولة فى الدورى ، وعدد من الادوار بنظام الذهاب فقط فى الكأس .
فى حين أن العالم كله –والمتحضر منه على وجه الخصوص- لديه مايقرب من ثلاثين جولة فى الدورى ، وأدوار بنظام الذهاب والعودة فى الكأس ، ومع ذلك تستوعب السنة عندهم –والتى هى بنفس عدد أيام السنة عندنا- كل تلك الارتباطات ، ونعجز نحن عن الوصول الى نفس الصيغة الموجود عند الاخر..أيه الحكاية؟ ماهى المشكلة عندنا بالضبط؟ هل سنبقى كل الوقت نعيش تلك الازمة؟ أسئلة لن نجد لها إجابة ، مهما حاولنا ، وربما كان علينا أن نعيد التفتيش فى عدد ايام السنة عندنا ، ربما تكون أقل فى عدد الايام..اليس كذلك؟!!
- من القواعد البديهية فى الاعلام –أيا كان وسيلته- أن يكون هناك مصدر معلوم وواضح للمضمون الذى يتم تقديمه ، سواء كان خبر ،أوتصريح ، أوحتى أرقام واحصاءات. الان ليس هناك التزام صارم بتلك القاعدة ، وتشهد الساحة الكروية –تحديدا- تجاهلا غير مبرر لمصدر المضمون ، فهناك كثير من المواد المجهلة ، التى يستقبلها المتلقى ، وأظن أن أكثر من يقع فى هذا الخطأ ، هى المواقع الرياضية على الانترنت من جانب ، وبعض البرامج الرياضية من جانب أخر ، وكلاهما يتجاهل عن عمد ، ومع سبق الاصرار والترصد ، الاشارة الى مصدر المعلومة ، ومن أين أتى بها؟!
سبب إهتمامى بمثل هذه النقطة لايرجع فقط الى أهمية –كما تعلمنا من أساتذتنا فى الاعلام- إن يكون هناك مصدر لمضمون الرسالة الاعلامية ، بما يحقق جوانب المصداقية ، والدقة ، وغيرها من المعايير الضرورية ، ولكن -أيضا- من أجل مراعاة متطلبات المسئولية ، وكذلك..حفظ الحقوق المعنوية والادبية لكل الاطراف ، خاصة عندما يكون يتعلق الامر بمعلومة ، أوتصريح منقول عن وسيلة أخرى..بمعنى أن ينقل هذا الموقع ..أوذاك ، عن وسيلة اخرى ، ولنقل برنامج تليفزيونى ، ثم يتجاهل الموقع الاشارة الى ذلك ، وهو خطأ أكثر من فادح ، ولاينم الاعن هواية ، وعدم المام بقوعد الاعلام ، الاكثر من ذلك ما يحدث عندما تتبارى نفس المواقع للاشارة الى مصدر مانقلته لو كان من جهة أخرى..هل فهمتم المعنى؟ نحن هنا أمام حالة فريدة جدا ، ولعلها لاتحدث إلا في مصر ، وهى أن المصلحة ، أوالصداقة ، أوأى شىء أخر هو الذى يحدد تطبيق القواعد لاعلامية..منتهى التهريج طبعا!!
- بين يدى الان..كما هو الحال فى الايام الاخيرة..مشروع لف صاحبة الكرة الارضية لكى يرى النور.. أوحتى لايراه !
الاوراق التى تضخمت على امتداد مايقرب من عام كامل..داخ صاحبها حتى يرد عليه أحد ، أى رد..موافقة ..رفض ، لايهم ، مجرد الرد أوالاستجابة له ، و لهذا كان من الطبيعى أن يتزايد عدد الاوراق مابين مراسلات لالزوم لها ، كلها تتحدث عن أى شىء غير الموضوع الاصلى ، ووصل الامر الى حد أن الاوراق اتسعت -بسبب التجاهل طبعا- الى حد الوصول الى الانحاد الدولى لكرة القدم "الفيفا"،لسؤاله الرأى والمشورة ، ومع هذا الناس فى اتحاد الكرة منذ بدايات العام الماضى لايعيرون صاحبها اهتماما ..شىء جميل بالقطع!!
المسألة ببساطة أن الرجل فكر فى إقامة اكاديمية خاصة لحكام كرة القدم ، ولن أزيد فى االتفاصيل ، لكنى أضيف وأقول –كما أشرت فى السطور الاولى – أن الايام الاخيرة اتاحت لى استقبال أفكار ، ودراسات عديدة يحاول أصحابها الاسهام بما لديهم فى خدمة كرة القدم فى بلدهم ، وقد تجمع لدى أكثر من نموذج سلمت منها واحدة بالفعل تخص التحكيم ، وهى للحكم السابق محمد بشارى ، ثم واحدة جديدة من الحكم السابق أيضا عبد الحميد رضوان..والاكيد أن هناك الكثير لدى ناس يحبون مصر ، ويتصورون أنهم قادرون على خدمتهم بالتفكير والاجتهاد من أجلها..ثم يكون مصير كل هذا الدفن فى الادراج..فعلا ناس بتحب مصر!
"نقلاً عن صحيفة الاهرام المصرية"





رخصة النشر (Syndication)
29/05/2008 على الساعة 17.04:00
من طرف shery faied
جامد جدا المدونة ديه
29/05/2008 على الساعة 05.24:23
من طرف mosta